السيد الخميني
276
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لاحتمال عروض الفساد عليه ، هذا مضافا إلى أن غاية ما تدل عليه هذه الصحيحة بل سائر الروايات معهودية التثليث ، وأما كونه لرفع الحرمة فلا ، والظاهر أن تعارفه لأجل عدم عروض الفساد والاسكار عليه . ويشهد لذلك مضافا إلى ما تقدم ورود التثليث في السفرجل والعسل في رواية خليلان بن هاشم قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك عندنا شراب يسمى الميبه ، نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في النار ، ثم نعمد إلى العصير فنطبخه على الثلث ، ثم ندق ذلك السفرجل ونأخذ ماءه ونعمد إلى هذا المثلث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والأفاوى والزعفران والعسل فنطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه أيحل شربه ؟ فكتب : لا بأس به ما لم يتغير " ( 1 ) مع وضوح عدم حرمة عصير السفرجل والعسل بالغليان بالنار ، ووروده في دستور الطبيب أيضا في رواية إسحاق بن عمار ( 2 ) ، وليس ذلك ظاهرا إلا لعدم عروض الفساد أو الاسكار عليه بطول المدة . وربما يتمسك للحرمة بالروايات الحاكية لمشاجرة إبليس لعنه الله آدم ونوحا عليهما السلام ( 3 ) بدعوى إعطائهما إبليس من ثمرة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 ( 2 ) قال : " شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام بعض الوجع وقلت له : إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ، ثم أصب عليه العسل ، ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، قال : أليس حلوا ؟ قلت : بلى ، قال : اشربه ولم أخبره كم العسل " راجع الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 . ( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة .